ركز الخلفاء الراشدين على عمارة المساجد وأولوا اهتماماً بالغاً بالمسجد الحرام والمسجد الأقصى،  توفى الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- في الحادي عشر للهجرة، ويقابله بالميلادي ٦٣٣، وبهذا يكون قد أنتهى عصر النبوة برحيل نبينا الحبيب، وجاء عصر الخلفاء الراشدين وهم أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، ففي  عهدهم زادت الفتوحات، وانتشرت على كافة بقاع الأرض، والى جانب هذا التوسع الهائل اهتم الخلفاء أيضاً بالمساجد وعمارتها، فهي بيوت الله التي ترفع فيها اسمه، حيث جعل الله لها حٌرمة، وهذا ما زاد من شأنها، ولهذا ركز الخلفاء الراشدين على عمارة المساجد وأولوا اهتماماً بالغاً بالمسجد الحرام والمسجد الأقصى.

توسع المسجد الحرام في عهد الخلفاء الراشدين

يعتبر المسجد الحرام من أهم وأفضل المساجد على سطح كوكب الأرض، فالصلاة في المسجد الحرام تعادل مئة ألف صلاة، لهذا يأتي له المسلمون من الشرق، والغرب، والشمال، والجنوب، ويصبح أكثر اكتظاظ بالمسلمين في موسم الحج؛ لهذا السبب يحتاج لتوسيع، فمنذ بنائه وحتى هذه اللحظة، وهو يمر بالعديد من التوسعات، وكان أول توسع في زمن الخلفاء الراشدين على يد عمر بن الخطاب، فقام بتوسيعه ليصل إلى ٣٩٠ متر، وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان استمر في التوسع، وأنشأ الأعمدة الرخامية فيه.

من المدن التي بناها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدون

في عهد الخلفاء الراشدين كانت هناك موجات ضخمة من التوسعات الإسلامية على هذا الكوكب، فقام الخلفاء الراشدين ببناء العديد من المدن، ونشروا فيها تعاليم الدين الإسلامي، ومن هذه المدن التي أنشأها الخلفاء:

  • مدينة الصرة التي أسسها الصحابي سعد بن أبي وقاص في ١٤ هجري.
  • مدينه الكوفة التي أنشأها الراحل عتبة بن غزوان في عام  ١٧هـ.
  • مدينة القسطاط التي بناها الصحابي عمرو بن العاص في سنة ٢١ هـ.

يعتبر عهد الخلفاء الراشدين من أسمى العصور بعد وفاة رسولنا الحبيب، فهذا العصر الحافل بالفتوحات والإنجازات، والى جانب ذلك ركز الخلفاء الراشدين على عمارة المساجد وأولوا اهتماماً بالغاً بالمسجد الحرام والمسجد الأقصى.